عبد المنعم الحفني

151

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة

للبراجماتية قال به تشارلزبيرس ، ( 1839 - 1914 ) والفارق بين الفلسفتين أن براجماتية چيمس كما يصفها هو نفسه تجريبية متطرفة . وقال كلارينس إرفينج لويس ( 1883 - 1964 ) ببراجماتية تصورية Conceptualistic Pragmatism ، باعتبار أن كلا منا لديه مبادئ للتفسير ومقولات قبلية يزوّدنا بها العقل ، ننسق بها ونأوّل التجربة الحسّية ، ونختار بينها على أساس براجماتى ، أي أن المخزون من هذه التصورات لدى كل منا يرتهن به رفضنا أو قبولنا لأي شئ ، وقبولنا ورفضنا مشروطان بالحاجات والأهداف الاجتماعية الخاصة والعامة . أما البراجماتية المطلقة Obsolute P . فهي فلسفة چوزيا رويس ( 1855 - 1916 ) الدينية ، وتقول إن الفكرة ينبغي أن تتطابق مع الموضوع . ( أنظر ذرائعية ) . براكسيس . . . Praxis ( G . ) هو العمل أو الممارسة ، وهو في الفلسفة الوجودية من المقولات الأساسية ، وتنهض فكرته على شطرين ، الأول الخطة الذاتية أو المشروع الذي يشكّله الإنسان عندما يفكر في موقفه وأهدافه واحتياجاته ، والثاني هو الموقف الموضوعي الذي يجد الإنسان فيه نفسه ويخطط لتغييره . وماهية « البراكسيس » هي التجاوز de ? passement ، أي تخطّى الموقف القائم ، وليس ذلك ممكنا بدون قصد أو نية ، فليس من الضروري أن يعرف الإنسان بالضبط ما يريد أن يفعل ، أو حتى ما يفعل ، أو التغيير الموضوعي الذي يحدثه بفعله ، ولكن ينبغي أن يكون مدركا للحاجة التي تنقصه مما يجعله يفكر أن الأمور ليست كما يريد ، وأنها ينبغي أن تكون على شكل آخر ، وهذه القدرة على تخيّل الأمور بشكل مختلف هي التي تجعل الإنسان قادرا على « البراكسيس » . وعلى ذلك ، وفي ضوء فلسفة « البراكسيس » لا ننظر إلى السلوك الإنسانى بوصفه خاضعا لقوانين طبيعية فتسهل ملاحظته وتفسّيره كشئ مادي في ظروف معنية كما تفعل النزعة السلوكية ، وإنما السلوك في الفلسفة الوجودية له داخل وخارج ، والإنسان قبل أن يسلك يفكر في بيئته ، وينتوى شيئا ثم يفعل في الإطار الاجتماعي الذي هو فيه ويحاول تغييره ، حتى ليمكن أن نقول إن الإنسان نتاج لنتاجه الخاص ، وليس نتاجا سلبيا ، لأنه يفعل متجاوزا ما يعطى له ، وينجه إلى الإمكانيات ، ويحاول أن يحقق منها اختيارا له من اختيارات عديدة ، وبهذا يجعل الإنسان نفسه موضوعيا ، ويسهم في صنع التاريخ . براعة . . . Ingenuity ( E . ) ; Inge ? nuite ? ( F . ) ; Scharfsinn ( G . ) في اللغة التفوّق ، يقال برع الرجل إذا فاق أقرانه في العلم ؛ وعند البلغاء هي الفصاحة ؛ وهي عند سقراط arete أي الكفاءة والشطارة . واصطلاح براعة الاستهلال هو أن يشتمل أول الكلام على ما يناسب حال المتكلم فيه ، ويشير إلى ما يساق الكلام لأجله ، وسمى بذلك لأن الكلام المشتمل عليه يتفوق على غيره ، وكان